محمد تقي النقوي القايني الخراساني
158
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
لانّ الإصلاح ليس من وظائفها بل هو من وظائف الرّجال وأين المرأة والاصلاح بين النّاس . الخامسة - انّ أمير المؤمنين ( ع ) لا يخلو امّا انّه ( ع ) كان لائقا بالخلافة أو لم يكن ، فإن كان لائقا بها ولم يصدر منه ما يوجب خلعه عنها فلا معنى للخروج عليها وان لم يكن أو كان وقد خرج عن لياقته مثلا فقد كان يجب على الامّة منعه وردعه كما فعلو بعثمان وامّا خروج عائشة ومن تابعها عليه قبل ان يصدر منه ما يوجب القيام عليه ليس الَّا فسادا في الأرض وافسادا بين الامّة والمفسد في الأرض حاله معلوم . السّادسة - لو كان قصدها الإصلاح كما يقول به من لا خبرة له مع انّه لم يصدر منه ( ع ) شيء حتّى وجب ردعه فنقول له هلَّا خرجت عائشة على عثمان مع انّها كثيرا ما كانت تقول اقتلوا نعثلا قتله اللَّه فإن كان الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر بهذا الوجه اعني الإمارة على الجند واجبا فلا محالة كان واجبا عليها من اوّل الامر فلم لم تقم في خلافة عثمان بل خلافة أبيها وعمر إذ لا شكّ في انّهم أحدثوا بدعا في الدّين كلّ واحد منها يوجب خروجهم عن الدّين فضلا عن القيام عليهم وخلعهم عن الخلافة فان كانت عائشة موظَّفة مأمورة بإصلاح الأمر وحفظ بيضة الاسلام واحكام الكتاب والسّنة فقد عصت في ايّام الخلفاء بقعودها في بيتها وعدم اقدامها على ما كانت مأمورة به . السّابعة - انّ لم يكن عليّا بمستحقّ للخروج عليها ومع ذلك قد خرجت عليه فهي كانت ظالمة وان كان مستحقّا فكان واجبا عليها ان تنصحه اوّلا ، ثمّ ان لم يقبله فخرجت عليه كما هو الشّأن في كلّ مورد والمفروض انّها